1 ديسمبر 2012 - 20:30

فاز الشيعة الذين يشكلون حوالى ثلاثين بالمئة من سكان الكويت البالغ عددهم 1,7 مليون نسمة، بـ17 من اصل خمسين مقعدا في مجلس الامة، بحسب النتائج التي اعلنتها اللجنة الانتخابية الوطنية.

ابنا: كشفت الانتخابات التشريعية في الكويت والتي اجريت وفق مرسوم الصوت الواحد عن مجلس الأمة بتركيبة جديدة، في ظل مقاطعة المعارضة احتجاجا على قانون الانتخابات قالت إنه يصب في مصلحة مرشحي الحكومة.

وأظهرت النتائج تغييرا شمل الوجوه النيابية في الدوائر الانتخابية بنسبة اربعة وستين بالمئة باستثناء الدائرة الأولى التي عاد أغلب نوابها السابقين إلى مقاعدهم.

وقد حقق النواب الشيعة تقدما ملحوظا على مستوى الدوائر الانتخابية الخمس، بعد أن تجاوز عددهم سبعة عشر نائبا، وعادت المرأة إلى المجلس بثلاثة مقاعد.

وطبقا للنتائج في الدوائر الانتخابية حصل الشيعة على ثمانية مقاعد في الدائرة الأولى من أصل 10، وفاز ثلاثة منهم في كل من الدائرتين الثانية والخامسة، وواحد في الرابعة، في حين فاز اثنان في الدائرة الثالثة التي لم تعلن نتائجها النهائية حتى الآن.

ولأول مرة تغيب الأحزاب السياسية عن المشهد السياسي بسبب المقاطعة البرلمانية للمعارضة، مثل "المنبر الديمقراطي"، و"كتلة العمل الشعبي"، والحركة الدستورية الإسلامية "الإخوان المسلمين"، و"التحالف الوطني الديمقراطي".

وأفرزت نتائج الانتخابات عدم وجود أي تمثيل نيابي لأكبر قبيلتين في الكويت، وهما قبيلة "مطير" وقبيلة "العوازم" حيث تمثل نسبتهما 18% من الشعب الكويتي، وذلك لمقاطعتهما للانتخابات. غير أن نتائج الانتخابات أفرزت قبائل لأول مرة تصل إلى البرلمان.

وكذلك لم ينجح من النواب الإسلاميين سوى عضوين، علما بأن عددهم في المجلس السابق أكثر من عشرين نائبا.

ويرى المعارضون أن نسبة المقاطعة بلغت أكثر من 70% مما يعني انعدام المشروعية الشعبية، وفي هذا السياق أشارت لجنة المقاطعة الشعبية التي شكلتها المعارضة إلى أن نسبة الإقبال لم تتجاوز 26%، في حين أفرزت نتائج الانتخابات أكثر من 30 نائبا من المحسوبين على رئيس الوزراء السابق «الشيخ ناصر المحمد» الأمر الذي يعني إما ان عودته لرئاسة الوزراء أو أن يرهق المبارك بالاستجوابات، على حد تعبير المعارضة.

ويرى محللون أنه يوجد عدد كبير من النواب الجدد ما زالت قضايا شطبهم متداولة في المحاكم، وقد يؤدي ذلك الى إلغاء عضويتهم في المستقبل القريب. وكذلك عاد إلى قبة البرلمان من أطلقت المعارضة عليهم لقب "القبيضة".

وكان شيوخ القبائل الرئيسية دعوا الى المقاطعة على غرار ما فعلته المعارضة الاسلامية والليبرالية والقومية.

واعتبرت المعارضة ان دعوتها الى المقاطعة نجحت اذ ان معظم الناخبين لزموا بيوتهم، ووصفت الاقتراع "بغير الدستوري".

وكانت المعارضة التي يقودها الاسلاميون وابناء القبائل، حققت فوزا ساحقا في الانتخابات الاخيرة في شباط/فبراير الماضي.

الا ان المحكمة الدستورية حلت البرلمان بموجب حكم غير مسبوق اصدرته في حزيران/يونيو، واعادت برلمان 2009 الذي يحظى فيه الموالون للحكومة بالغالبية.

وفي نهاية الامر، حل امير البلاد هذا البرلمان المعاد ودعا الى انتخابات جديدة، كما اصدر مرسوما عدل فيه نظام الانتخابات. وهذا التعديل هو اساس الازمة الحالية التي تشهدها الكويت.

...............

انتهی/212